وجوز النبي صلى الله عليه وسلم إذا باع نخلا قد أبرت: أن يشترط المبتاع ثمرتها، فيكون قد اشترى قبل بدو صلاحها، لكن على وجه البيع للأصل، فظهر أنه يجوز من الغرر اليسير وتبعا ما لا يجوز من غيره"."
وقال شيخ الإسلام بعد ذلك:
"وإذا كانت مفسدة بيع الغرر هي ونه مظنة العداوة والبغضاء وأكل الأموال بالباطل فمعلوم أن هذه المفسدة إذا عارضتها المصلحة الراجحة قدمت عليها، كما أن السبق بالخيل والسهام والإبل، لما كان فيه مصلحة شرعية جاز بالعوض وإن لم يجز غيره بعوض، وكما أن اللهو الذي يلهو به الرجل إذا لم يكن فيه منفعة فهو باطل، وإن كان فيه منفعة وهو ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: [كل لهو يلهو به الرجل فهو باطل، إلا رمه بقوسه، وتأديبه فرسه، وملاعبته امرأته، فإنهن من الحق] . صار هذا اللهو حقا."