فهرس الكتاب
والسيد أبو الأعلى المودودي - الذي نقل عنه ما نقل من المحكمة - هو نفسه يرى أن فوائد البنوك من الربا المحرم.
والفخر الرازي لم يشهد عصرنا الربوي حتى نعرف رأيه في هذه الفوائد، غير أننا قد نستطيع أن نستشف رأيه، حيث قال في تفسيره:
"إن ربا النسيئة هو الذي كان مشهورا في الجاهلية، لأن الواحد منهم كان يدفع ماله لغيره إلى أجل، على أن يأخذ منه كل شهر قدرا معينا، ورأس المال باق بحاله".
سبحان الله! أليس ربا النسيئة هذا ما نراه في صورة مستحدثة أعلنت عنها بعض البنوك الربوية جعلت راتبا شهريا لمن يودع لديها مبلغا معينا!
إن الصورة الجاهلية التي ذكرها الفخر الرازي وبين حرمتها هي الصرة نفسها (طبق الأصل!) في ودائع البنوك ذات العائد الشهري.