فهرس الكتاب
تذكرت ما نشر من قبل تحت مثل هذا العنوان لأكثر من كاتب. ولا يستطيع المسلم أن يقول: الربا حلال، فهذا كفر صريح، فماذا يفعل من أراد أن يحل ربا العصر دون أن يحكم بكفره؟
سلك هؤلاء مسلكا آخر، وجعلوه التحريم مقصورا على صورة واحدة لا نكاد نجد لها وجودا في أي عصر أو مصر، وهي: أن يقرض المسلم أخاه قرضا حسنا، فإذا حل الموعد وعجز عن الأداء استغل حاجته وقال له: إما أن تقضي وإما أن تربى.
وعدم واقعية هذه أن المحسن عادة لا ينقلب إلى جشع مستغل، والجشع المستغل لا يعرف القرض الحسن. فإذا كانت الصورة لا نكاد نجد لها وجودا في واقع الناس، فهذا يعني أنهم وصولوا إلى تحليل الربا في جميع صوره وأشكاله في كل معاملات الناس، مع رفعهم شعار: الربا حرام.
ص 265