فهرس الكتاب
هذا ما نلحظه كما هو مبين في صورة العقد، وما كان أهل الجاهلية يستطيعون أن يضعوا مثل هذه الشروط، أو على الأقل بعض هذه الشروط وهذا يؤكد ما انتهينا إليه من أن فوائد البنوك أسوأ من ربا الجاهلية.
ويبقى هنا سؤال هام، وهام جدا، وهو:
من الذي يتحمل آثام هذا القرض الربوي؟
لا شك أن البنك يتحمل أوزار هذا القرض.
ولكن: هل البنك وحده يتحمل هذه الأوزار؟
لو كانت أموال هذه القروض أموال البنك وحده، لقنا: نعم هو وحده يتحمل الأوزار.
ولكن من الدراسة لطبيعة عمل البنوك، ومن عرض ميزانية أحد البنوك ظهر أن البنك يقرض كل الودائع التي يأخذها من المودعين بفائدة أعلى من
ص 302
الفائدة التي يدفعها، ووجدنا في تلك الدراسة أنه أعطى فوائد نسبتها 55% من الفوائد التي حصلها.