بينت في المبحث السابق أن فتوى فضيلة المفتي التي أصدرها في بيانه السياسي لم تكن من باب وجوب إظهار العلم وعدم كتمانه؛ وإنما من باب الجرأة على الفتيا، حيث إنه ليس الأعلم، ولا المكلف بالإفتاء في مثل المشكلات الاقتصادية، ووضحنا من الأعلم، وجهة الاختصاص.
كما وجدنا - أكثر من هذا - أن فضيلة المفتي غاب عنه بعض المعلومات الأساسية في الفقه!! مما يدعو إلى أشد العجب!! وننتقل للمبحث الرابع مستعينين بالله عز وجل.
بعد الحقائق التي ذكرها فضيلته، ونقلناها بالنص، بدأ الحديث عن معاملات البنوك، وذكر أنها مختلفة: منها ما اتفق العلماء على أنها جائزة شرعا، منها ما اتفقوا على أنها غير جائزة، ومنها ما اختلفوا في شأنها، وأخذ يذكر كل نوع. فقال: أما المعاملات التي اتفقوا على أنها حلال وعلى أن أرباحها حلال فهي كل معاملة أباحتها شريعة الإسلام: كالبيع والشراء والمضاربة، والمشاركة، و الإجارة، إلى غير ذلك من المعاملات التي تقوم على تبادل المنافع بين الناس، بطريقة لا