فهرس الكتاب
وكأن الدكتور لا يدري أن الاستثمار في الجاهلية كان عن طريقين هما القرض الربوي وشركة المضاربة، فحرم الأول، وأحل الثاني.
وأن العباس بن عبد المطلب كان هو وشريكه يسلفان في الربا.
وكان يستثمر جزءًا آخر من أمواله عن طريق القراض أي شركة المضاربة. وأن القوافل التجارية كان أصحابها من التجار الدوليين الذين يبحثون عن تمويل هذه القوافل ممن يقبل الإقراض الربوي أو المشاركة.
لذلك أخذت البنوك أسوأ ما في الجاهلية، ثم حولته إلى ما هو أشد سوءًا؛ حيث كانت القروض الربوية في الجاهلية تستخدم الاستثمار الفعلي وليس في إعادة الاقراض بفائدة ربوية أكبر، كما كانت القروض كذلك لنقود موجودة فعلًا، وليس لنقود لا وجود لها، كما فعلت البنوك بعد مرحلة خلق النقود.
ص 431
ولذلك أثبت في أكثر من كتاب من كتبي أن ربا الجاهلية أقل سوءًا من فوائد البنوك الربوية.