فهرس الكتاب
بالدين بالضرورة، واتفق المسلمون كافة على أنه من كبائر الإثم، والموبقات السبع، وقد أذن القرآن الكريم مرتكبيه بحرب من الله ورسوله،
ص 471
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ. فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ} (سورة البقرة 278 - 279) .
وقد صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه: [لعن آكل الربا ومؤكله وكاتبه وشاهديه وقال: هم سواء] رواه مسلم.
كما روى ابن عباس عنه - رضي الله عنه: [إذا ظهر الزنا والربا في قرية فقد أحلوا بأنفسهم عذاب الله عز وجل] وروى نحوه ابن مسعود.
وقد أثبتت البحوث الاقتصادية الحديثة أن الربا خطر على اقتصاد العالم وسياسته، وأخلاقياته وسلامته، وأنه وراء كثير من الأزمات التي يعانيها العالم وأنه لا نجاة من ذلك إلا باستئصال هذا الداء الخبيث الذي هو الربا من جسم العالم، وهو ما سبق به الإسلام منذ أربعة عشر قرنًا.