فهرس الكتاب

الصفحة 888 من 1737

، أو جعل رصيدًا للمستقبل، هذه الجماعة لم تهدف إلى تحقيق ربح، بل تعاون على البر، الذي أمر به الكتاب الكريم.

ولو سمعنا هذا التصور المبسط، وأضفنا إليه تعديلًا طفيفًا، لوصلنا إلى صورة التأمين التعاوني الإسلامي، فلو أن جماعة يتعرضون لنوع من المخاطر كتجار أو أهل حرف أو أفراد، واتفقوا جميعًا على دفع مقادير من المال، متساوية أو متفاوتة، أقساطًا أو دفعة واحدة، واتفقوا على أن ما يدفعون من المال تبرع أو هبة، ومن مجموع ما تحصّل يعان من يقع له حادث أو يعان ورثته عند وفاته دفعة واحدة أو على هيئة مرتب متكرر، وما يفيض بعد التعويضات يُرحّل احتياطًا لفترة تالية، وحتى يتسنى تحصيل المال وحفظه والتعاقد مع الأعضاء وصرف التعويضات شكلوا فيما بينهم، مجلس إدارة واستخدموا بعض العاملين، وصلنا في النهاية إلى هيئة تأمين تعاوني تؤدي نشاطًا خاليًا من أي مفسد من مفسدات العقود.

وقد يسمى هذا النوع بالتأمين التبادلي لأن كل عضو يتبادل مع الآخر معونته، فكل منهم مؤَمِّن ومؤَمَّن له، سواء اشتركوا في الإدراة أم لا.

ويجوز لهيئة التأمين التعاوني هذه أن تستثمر فائض أموالها - إن وجد _ في مشروعات تتمشى مع أحكام الشريعة، فتدر عليها عائدًا إضافيًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت