فهرس الكتاب

الصفحة 927 من 1737

كانت البشرية في مهدها تسير على نظام المقايضة في التعامل، فعانت الكثير لما هذا النظام من عيوب. ثم اهتدى الإنسان - بفضل الله تعالى - إلى استخدام النقود. والنقود تعرف تعريفًا وظيفيًا لا وصفيًا، فهي أي شيء يكون مقياسًا للقيمة، ووسيلة للتبادل، ويحظي بالقبول العام.

وتعددت الأشياء التي استخدمها الإنسان في النقود إلى أن اهتدى إلى استخدام الذهب والفضة، فلم ينافسها أي شيء آخر؛ لما لكل منهما من خصائص مميزة، من حيث البقاء دون تلف، والتجزئة إلى قطع، وعدم التغير بالاستعمال، أو التخزين ... إلخ.

وعندما بعث الرسول - صلى الله عليه وسلم - كانت النقود التي يتعامل بها الناس هي الدنانير الذهبية، والدراهم الفضية، فشرع الرسول الكريم - صلى الله عليه وسلم - من الأحكام ما ينظم تعامل المسلمين بهذين المعنيين: الذهب والفضة، وهذه الأحكام التي تعرف في الفقه الإسلامي بأحكام الصرف، والأحاديث الشريفة التي تبينها كثيرة مشهورة.

ص 504

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت