فهرس الكتاب
وهذه الأحاديث، وإن كان في الكثير منا ضعف فمجموعها يدل على ما يحصل به المقصود من الترغيب في التزويج منه أصلا، لكن في حق من يتأتى منه النسل.
إذن فالإكثار من النسل مطلوب في ذاته، وهو غاية الزواج الأولى والسامية في الإسلام، وإن ذلك هو الفطرة والطبيعة الإنسانية - بل الطبيعة الحيوانية - ولا شك أن منع النسل هو ضد الفطرة، والإسلام دين الفطرة، كما قال تعالى في كتابه الكريم: (فأقم وجهك للدين حنيفا، فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله، ذلك الدين القيم، ولكن أكثر الناس لا يعلمون) (1) .
إن الله سبحانه وتعالى دعا إلى الاعتماد عليه في رزق الأولاد، بعد أن يأخذ كل طريقة في الكسب الحلال، فقال تعالى:
(ولا تقتلوا أولادكم من إملاق نحن نرزقكم وإياهم) (2) .
(ولا تقتلوا أولادكم خشية إملاق نحن نرزقهم وإياكم) (3) .