فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 496

تعلّقوا على ذلك بما جاءَ في قولِه - سبحانه وتعالى:"وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ آزَرَ أَتَتَّخِذُ أَصْنَامًا آلِهَةً إِنِّي أَرَاكَ وَقَوْمَكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (74) ". (الأنعام)

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إنّ المسلمين عندَهم قواعدُ ثابتةٌ في التفسيرِ لا تتغيّرُ بتغيّرِ حالٍ ولا مكانٍ ...

هذه القواعدُ هي:

1 -القرآنُ يُفسّرُ بالقرآنِ.

2 -القرآنُ يُفسّرُ بسنّةِ النبيِّ العدنانِ - صلى الله عليه وسلم -.

3 -القرآنُ يُفسّرُ بأقوالِ الصحابةِ الكرامِ.

4 -القرآنُ يُفسّرُ بأقوالِ السّلفِ التابعين.

5 -القرآنُ يُفسّرُ مِن قواعدِ اللغةِ العربيّةِ.

وإنّي لمّا دقّقتُ في الآيةِ والآياتِ الأخرى ذهبَ عقلي إلى أنّ أبا إبراهيمَ كان اسمُه تارخ؛ وكان المُرادُ مِن اسمِ آزرَ هو عمُّه وليس أبوه على الحقيقة ...

وهذا ما ذكرَه بعضُ المفسّرين مدعومًا باستنتاجاتٍ مقبولةٍ ... وقالوا أيضا: قد يكونُ له اسمانُ، أو اسمٌ ولقبٌ ... وكلُّ هذا مُقنعٌ عقلا ومُتّفِقٌ مع ما جاءَ في التوارةِ ...

لكن لمّا ظهرَ لي دليلٌ مِن قواعدِ التفاسيرِ؛ القاعدةُ الثانيةُ: (تفسيرُ القرآنِ مِن كلامِ النبيِّ العدنانِ) , راجعْت النظرَ عمّا سبقَ ... ودقّقْت في حديثِ النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - الصحيحِ الثابتِ في صحيحِ البخاريِّ برقمِ 3101 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - عنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"يَلْقَى إِبْرَاهِيمُ أَبَاهُ آزَرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَعَلَى وَجْهِ آزَرَ قَتَرَةٌ وَغَبَرَةٌ فَيَقُولُ لَهُ إِبْرَاهِيمُ: أَلَمْ"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت