قالوا: المسيحُ هو الوحيد الذي لم يمسه أو لم ينخسه الشيطان، أليس هذا دليلًا على إلوهيته بشهادةِ رسولِ الإسلامِ ... ؟!
تعلّقوا على ذلك بما جاءَ في صحيحِ البخاريِّ كِتَاب (أَحَادِيثِ الْأَنْبِيَاءِ) برقمِ 3177 عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ:"مَا مِنْ بَنِي آدمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا". ثم يقولُ أَبُو هُرَيْرَةَ: {وَإنّي أُعِيذُهَا بِكَ وَذُرِّيَّتَهَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} .
الردُّ على الشبهةِ
أولًا: إنّ المُعترضين لم يقرؤوا الحديثَ جيّدًا، فلو قراؤه ما قالوا ما قالوه، ولعلموا ما جهلوه !
الحديث يَقُولُ:"مَا مِنْ بَنِي آدمَ مَوْلُودٌ إِلَّا يَمَسُّهُ الشَّيْطَانُ حِينَ يُولَدُ فَيَسْتَهِلُّ صَارِخًا مِنْ مَسِّ الشَّيْطَانِ غَيْرَ مَرْيَمَ، وَابْنِهَا".
الملاحظُ:"غَيْرَ مَرْيَمَ وَابْنِهَا".
وعليْه أتساءل: هل مريمُ أمُّ المسيح إله؛ لأنّ الشيطانَ لم يمسها عند ولادتها؟!