قالوا: إنّ المسيحَ رُفِعَ إلى السماءِ، وهو جالس عن يمينِ الآب (الله) ...
وذلك في عدّة مواضعَ مِنَ الكتاب المقدّسِ منها ما قاله بولس الرسول في رسالته إلى أهل كولوسي أصحاح 3 عدد 1"فإنّ كُنْتُمْ قَدْ قُمْتُمْ مَعَ الْمَسِيحِ فَاطْلُبُوا مَا فَوْقُ، حَيْثُ الْمَسِيحُ جَالِسٌ عَنْ يَمِينِ اللهِ".
الردّ على الشبهةِ
أولًا: إن رفعَ المسيح - عليه السلام - إلى السماء وجلوسه عن يمين الله ليس دليلًا على إلوهيته؛ وإنّما دليل على نبوّته كشأن غيره مِنَ الأنبياء الذي صعدوا إلى السماء بجانب ربِّهم، وذلك بحسبِ اعتقادهم، وبما جاء في الكتابِ المقدّسِ في موضعين:
الأوّل: النبيّ أخنوخ - عليه السلام - (إدريس) أُصعد إلى السماء .... وذلك في سفرِ التكوينِ أصحاح 5 عدد 24"وَسَارَ أَخْنُوخُ مَعَ اللهِ، وَلَمْ يُوجد لأنّ اللهَ أَخَذَهُ".
الثاني: النبيّ إيليا - عليه السلام - (إليسع) أُصعد إلى السماء وذلك في سفرِ الملوك الثاني أصحاح 2 عدد 11"وَفِيمَا هُمَا يَسِيرَانِ وَيَتَكَلَّمَانِ إِذَا مَرْكَبَةٌ مِنْ نَارٍ وَخَيْلٌ مِنْ نَارٍ فَصَلَتْ بَيْنَهُمَا، فَصَعِدَ إِيلِيَّا فِي الْعَاصِفَةِ إِلَى السَّمَاءِ".
الملاحظُ مِنْ خلالِ ما سبقَ: أنّ النبيَّين ُرفعا إلى اللهِ - سبحانه وتعالى - دون صلبٍ، أو إهانةٍ من أعدائهما بخلافِ ما فُعِل بيسوع المسيح، وذلك بزعم الأناجيل التي قالت: إنّه ضربَ، وبُصِق في وجهِه، وسُخِر منه، وألبسوه لباسًا قرمزيا، ووضع تاج الشوك على رأسه