فهرس الكتاب

الصفحة 350 من 496

الشبهةُ السادسة: هل مات المسيحُ أم رُفِعَ بجسدِه؟!

كثر الحديثُ في الآونةِ الأخيرةِ حولَ مسألةِ رفعِ المسيحِ - عليه السلام - ... فمن الناسِ من يقولُ: إنّ المسيحَ مات، ومنهم من يقولُ: إنّه رُفِعَ حيًّا إلى اللهِ في السماء إلى الآن ...

حتى أصبح البعضُ تائهًا حائرًا في هذه المسألة !

الرد على ما سبقَ

أولًا: قبل أن أبدأ البحثَ أود أن أشيرَ إلى أن مسألةِ موتِ المسيحِ أو رفعِ جسده حيًّا إلى السماء لا تؤثر على عقيدةِ المسلمِ، فمن قال بموتِه - عليه السلام - ليس كافرًا، فما هي إلا مسألة اجتهادية، أُختلف فيها قديمًا وحديثًا ...

ويكفي أن القرآن الكريم لم يقل أبدًا إن المسيحَ - عليه السلام - حيُّ في السماء بجسده ... !

فممن قال بموته ليسوا قلةً من العلماء قديمًا وحديثًا كما يلي:

أولًا: العلماءُ قديمًا: قال بموتِه - عليه السلام - ابنُ عباسٍ - رضي اللهُ عنهما- ومحمد بن إسحاق، وابن حزم ... وأكتفي هنا بما نُسب إلى ابنِ عباس، ومحمد بن إسحاق، وذلك في الآتي:

1 -صحيحُ البخاريِّ كِتَاب (تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ) وَقال ابنُ عباسٍ - رضي الله عنه:"مُتَوَفِّيكَ"مُمِيتُكَ.

2 -تفسيرُ بن كثيرٍ: وقال عليُّ بنُ أبي طلحة عنِ ابنِ عباسٍ: {إنّي مُتَوَفِّيكَ} أيْ: مميتك. اهـ

تنبيه: وأخرج الخبر ابنُ جرير، وابنُ المنذر، وابنُ أبي حاتم، وغيرُهم من طريق علي عن ابن عباس في قوله:""إني متوفيك"يقول:"إني مُميتك"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت