فهرس الكتاب

الصفحة 440 من 496

وصدق الله العظيم لما قال:"فَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا لِيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ (144) " (الأنعام) .

الشبهةُ العاشرةُ: هل المسيحُ إله لأنه يعلم الغيب؟!

قالوا: إنّ الإله وحده هو الذي يعلم الغيبَ، والمسيحُ كان يعلم الغيبَ بشهادةِ القرآنِ لمّا قال: {وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إنّ في ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) } (آل عمران) .

إذًا: المسيحُ إله بنصِ القرآنِ؛ لأنّه يعلم الغيب ... !

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إنّ المُنصّرين يجهلون تمامًا حقيقةَ علم الغيب، دون أدنى ريب ....

علمُ الغيبِ على نوعين: (1) غيبٌ مطلقٌ (2) غيبٌ مقيدٌ:

الأوّل: الغيبُ المطلقٌ: هو خاصٌ باللهِ - سبحانه وتعالى -، لا يعلمه أحدٌ قطّ غيره - سبحانه وتعالى -؛ لا ملكٌ مقرب، ولا نبيٌّ مُرسل ...

يدلّلُ على ذلك ما جاءَ في الآتي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: {قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ (65) } (النمل) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت