ثم إنّ المتأمّلَ في الكتابِ المقدّسِ يجدُ أنّ اللهَ - سبحانه وتعالى - تابَ على آدمَ، وليست هناك خطيئةٌ أصليةٌ تحتاجُ إلى فداءٍ وصلبٍ؛ جاءَ ذلك في سفرِ التكوينِ إصحاح 3 عدد 21"وَصَنَعَ الرَّبُّ الإِلَهُ لِآدَمَ وَامْرَأَتِهِ أَقْمِصَةً مِنْ جِلْدٍ وَأَلْبَسَهُمَا".
نُلاحظُ: أنّ الربَّ صنعَ بنفسِه لهما هذه الأقمصةَ! ألا يدلُّ ذلك على غفرانِ اللهِ لذنبِهما؟
ثم إنّ يسوع المسيح - عليه السلام - ما ذكرَ اسمَ آدمَ في الأناجيلِ أبدًا؛ فلو جاءَ - عليه السلام - مِن أجلِ معصيةِ آدمَ - عليه السلام - - الخطيئة الأصلية- كما يدّعون لذكر لنا اسمه وفعله ...
كأن يقول: جئت لكم من أجل التكفير عن الخطيئة الأصلية (معصية آدم) .... لكنه نفسه لا يعرفها
ويبقى السؤالُ يطرحُ نفسَه: مِن أين جاؤوا بهذه العقيدةِ ... ؟!
بل الأعجب ممّا سبقَ أنّ عقيدةَ المُنصّرين في عِصمةِ البطاركةِ والقديسين أنّهم لا يُخطئون منذُ مولدِهم إلى موتِهم, وتظلُّ معَهم في قبرِهم فيعملون المعجزاتِ ولا تهلكُ أجسادُهم ... لا تعليقُ!
سألتُ أحدَهم سؤالًا هو: هل ربُّ العالمين المذكورُ في العهدِ القديمِ كان جاهلًا بمكانِ آدمَ - عليه السلام - لم يعرفْ مكانِه بعدِ أنْ أكلَ مِن الشجرةِ ...
وذلك بزعْمِ النصوصِ الواردِ في سفرِ التكوينِ الإصحاح 3 عدد 8"وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا في الجنّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الجنّة. 9 فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ"