سادسًا: إنّ الناظرَ في الكتابِ المقدّسِ يجدُه أساء إلى آدم، بل الله ذاته وذلك لما نسب لربِّ العالمين الجهلَ بمكانِ آدمَ - عليه السلام - وذلك لمّا أكلَ - عليه السلام - مِن الشجرةِ اختبأ مِن ربِّه، والربُّ لا يعلمُ مكانَه ...
نجدُ ذلك في سفرِ التكوينِ إصحاح 3 عدد 8"وَسَمِعَا صَوْتَ الرَّبِّ الإِلهِ مَاشِيًا في الجنّةِ عِنْدَ هُبُوبِ رِيحِ النَّهَارِ، فَاخْتَبَأَ آدَمُ وَامْرَأَتُهُ مِنْ وَجْهِ الرَّبِّ الإِلهِ فِي وَسَطِ شَجَرِ الجنّة. 9 فَنَادَى الرَّبُّ الإِلهُ آدَمَ وَقَالَ لَهُ: «أَيْنَ أَنْتَ؟» . 10 فَقَالَ: «سَمِعْتُ صَوْتَكَ في الجنّةِ فَخَشِيتُ، لأَنِّي عُرْيَانٌ فَاخْتَبَأْتُ» . 11 فَقَالَ: «مَنْ أَعْلَمَكَ أَنَّكَ عُرْيَانٌ؟ هَلْ أَكَلْتَ مِن الشجرةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ أَنْ لاَ تَأْكُلَ مِنْهَا؟» 12 فَقَالَ آدَمُ: «الْمَرْأَةُ الَّتِي جَعَلْتَهَا مَعِي هِيَ أَعْطَتْنِي مِن الشجرةِ فَأَكَلْتُ» ...".
ونجدُ بعدَها أنْ الربَّ بيّن لنا سببَ آلآلمِ المرأةِ عندَ الحَبَلِ والوضعِ 16"وَقَالَ لِلْمَرْأَةِ: «تَكْثِيرًا أُكَثِّرُ أَتْعَابَ حَبَلِكِ، بِالْوَجَعِ تَلِدِينَ أَوْلاَدًا. وَإِلَى رَجُلِكِ يَكُونُ اشْتِيَاقُكِ وَهُوَ يَسُودُ عَلَيْكِ» .17 وَقَالَ لآدَمَ: «لأَنَّكَ سَمِعْتَ لِقَوْلِ امْرَأَتِكَ وَأَكَلْتَ مِن الشجرةِ الَّتِي أَوْصَيْتُكَ قَائِلًا: لاَ تَأْكُلْ مِنْهَا، مَلْعُونَةٌ الأَرْضُ بِسَبَبِكَ. بِالتَّعَبِ تَأْكُلُ مِنْهَا كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكَ. 18 وَشَوْكًا وَحَسَكًا تُنْبِتُ لَكَ، وَتَأْكُلُ عُشْبَ الْحَقْلِ. 19 بِعَرَقِ وَجْهِكَ تَأْكُلُ خُبْزًا حَتَّى تَعُودَ إِلَى الأَرْضِ الَّتِي أُخِذْتَ مِنْهَا. لأَنَّكَ تُرَابٌ، وَإِلَى تُرَابٍ تَعُودُ".
نُلاحظُ: أنّ سببَ المعصيةِ (المرأةُ) وحدَها، وذلك بحسبِ الكتابِ المقدّسِ ...
قال بولسُ في رسالتِه الأولى إلى تِيمُوثَاوُسَ إصحاح 2 عدد 14"وَآدَمُ لَمْ يُغْوَ، لكِنَّ الْمَرْأَةَ أُغْوِيَتْ فَحَصَلَتْ فِي التَّعَدِّي".