فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 496

ففي الإصحاحِ الرابعِ عشرَ مِن سفرِ الخروجِ:"فرجَعَ الماءُ وغطّى مركباتِ وفُرسانِ جميعِ جيشِ فرعونَ الذي دخلَ وراءَهم في البحرِ. لم يبقْ منهم ولا واحدٌ"وفى الإصحاحِ الخامسِ عشرَ مِن نفسِ السفرِ:"تُغطّيهم اللججُ. قد هبطوا في الأعماقِ كحجَرٍ"وفى تفسيرِ التوراةِ ما نصُّه:"ولا سبيلَ لنا هنا إلى الحكمِ بغرقِ فرعونَ، إذ لا دلالةَ عليه في هذا النبأِ، ولا مِن قَولِ المرنِّمِ [مز 78: 53 و 106: 11] وساقَ المفسّرون أربعَ حُججٍ على عدمِ غرقِه. ومعنى قولِهم: إنّ قولَ المرنِّمِ لا يدلُّ على غرقِه هو: أن داوُدَ - عليه السلام - في المزمورِ 78 والمزمورِ 106 قال كلامًا عن فرعونَ لا يدلُّ صراحةً على غرقِه."

ونصَّ 78: 3 هو"أمّا أعداؤُهم فغمرَهم البحرُ"ونصّ 106: 11 هو"وغطّتِ المياهُ مُضايقيهم. واحدٌ منهم لم يبْقَ".هذا عن عدمِ غرقِ فرعونَ. وأمّا عن غرقِه ففي المزمورِ 136: 15"وَدَفَعَ فِرْعَوْنَ وَقُوَّتَهُ فِي بَحْرِ سُوفٍ، لأَنَّ إِلَى الأَبَدِ رَحْمَتَهُ"وفى ترجمةٍ أخرى:"أغْرقَ فرعون وجيشه في البحرِ الأحمرِ إلى الأبدِ رحمته، راجِعْ (جمعيةَ الكتابِ المقدّسِ في لبنانَ سنةَ 1993 م) "ومُفسّرو الزبور ـ وهم أنفسُهم الذين صرّحوا بعدمِ غرقِ فرعونَ ـ كتبوا عن فرعونَ:"فإنّ هذا الأخيرَ قد حاولَ جَهْدَ المُستطاعِ أنْ يُرجعَ الإسرائيليِّين إلى عبوديّتِهم؛ فما تمَّ له ما أرادَ، بلِ انْدَحَرَ شرَّ اندحارٍ"انتهى.

ومِن هذا الذي قدّمتُه يكونُ مِنَ الواجبِ على المؤلّفِ حلَّ التناقضِ الموجودِ عنده في أمرِ فرعونَ، قبلَ أنْ يُوجّهَ كلامَه إلى القرآنِ. اهـ

رابعًا: إن قصّةَ غرَقِ فرعونَ الثابتةَ في القرآنِ الكريمِ كانت سببًا في إسلامِ العالمِ الجراحِ الفرنسيّ (مُورِيسَ بُوكَايْ) بعد اكتشافِه سببَ حِفْظِ جثّةِ فرعون طِبْقًا للقرآنِ الكريم، يُمكنكم المتابعة على الإنترنت ...

الشبهةُ الثامنةُ: هل جَرَى مُوسَى - عليه السلام - خَلْفَ حَجَرٍ وَ نَادَى عَلَيْهِ؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت