فهرس الكتاب

الصفحة 313 من 496

تستقل بالتأثير وإنّما تأثيرها بتقدير الله فيري عباده خرق العوائد في بعض الأسباب العادية لئلا يقفوا مع الأسباب ويقطعوا النظر عن مقدرها ومسببها {وَرَحْمَةً مِنَّا} أي ولنجعله رحمة منا به وبوالدته وبالناس أما رحمة اللهِ به فلمّا خصه الله بوحيه ومن عليه بما من به على أولي العزم وأمّا رحمته بوالدته فلمّا حصل لها مِنَ الفخر والثناء الحسن والمنافع العظيمة وأمّا رحمته بالناس فإنّ أكبر نعمه عليهم أن بعث فيهم رسولا يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة فيؤمنون به ويطيعونه وتحصل لهم سعادة الدنيا والآخرة. اهـ

ويبقى السؤالُ الذي يفرض نفسه هو: منْ مِنَ المفسّرين قال بقول المُعترضِين؟

منْ من علماء المسلمين قال بقولِهم إلى الحين ... ؟!

ثانيًا: إنّ محل الاعتراض الحقيقي هو عند المُعترضين أنفسهم

في إنجيل متى، وليس القرآنِ الكريمِ؛ فإنجيل متى ذكر أنّ مريم وجدت حُبلى مِنَ الروح القدس ... !

وذلك في الأصحاح 1 عدد 18"أما ولادة يسوع المسيح فكانت هكذا لما كانت مريم أمه مخطوبة ليوسف قبل أنْ يجتمعا، وجدت حُبلى مِنَ الروح القدس".

ويبقى السؤالُ: إنّ الروح القدس بحسبِ معتقد المُنصّرين هو أقنوم من أقانيم الله الثلاثة؛ فهل مريم حبلت مِنَ اللهِ بحسبِ هذا النصّ؟!

أم هل مريم -أم الرب- بحسبِ إيمانهم حبلت مِنَ الملاك جبريل؟ أم حبلت بواسطة الملاك جبريل كرسول آمين؟!

الشبهة الثانية: هل مريم أم المسيح أخت هارون؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت