ثم أفاق في قبره وخرج وتقابل مع التلاميذ ... ثم هاجر وعاش بعدها عيشةً طويلة مع أمِّه ومنْ أحبَ، ثم مات موتةً كريمةً ... يقول - سبحانه وتعالى:"وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً وَآوَيْنَاهُمَا إِلَى رَبْوَةٍ ذَاتِ قَرَارٍ وَمَعِينٍ (50) " (المؤمنون) .
كان ما سبق نصرةً لفكرةٍ رأيتُها تحمل حقًا ... وقد لا أكون مُحقًا ... فكما قلتُ في البداية أنها مسالة خلافية ... والحق واحد يعلمه الله، ويُعرف للجميع يوم القيامة ....
قال أحدُ المعترضين: إن الإسلامَ جاء بعد المسيحيةِ بقرونٍ عدةٍ لينفي حادثةَ الصلبِ بآياتٍ تقول: {وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) } (النساء) .
مفادُ اعتراضِه يكمُن في الآتي:
1 -إن اليهودَ والنصارى يقولون: صُلب المسيح على الحقيقة؛ فقد كانت هناك حادثة صلب بالفعل، والمسلمون وحدُهم هم من ينفون ذلك .... !
2 -إذا كان كلامُ القرآنِ صحيحًا فمن هو الشخصُ المصلوب الذي رآه الناسُ على الصليب ... ؟!
الرد على الشبهة