أولًا: إن قولَ المعترض بأنّ اليهودَ والنصارى يقولون: صُلب المسيح على الحقيقة قول كاذب؛ فليس كلُّ اليهود والنصارى موقنون من أنّ المسيح قتل مصلوبًا على الحقيقة .... فقد أنكره في العصر الحديث علماءٌ مسيحيون مفكرون بدعوى"نظرية الإغماء"أشهرهم:
1 -الألماني / كارل فريدريك باهردت عام 1780 م.
2 -الألماني / فنتوري عام 1800 م.
3 -الألماني / باولوس عام 1802 م.
4 -الألماني / شليرماخر عام 1830 م.
5 -الروسي/ نوتوفيتش عام 1887 م.
أما اعتراضه بقوله حاكيًّا عن اليهود والنصارى: كانت هناك بالفعل حادثة صلب ... ! فهذا صحيح لا ينكره إنسانٌ؛ فالقرآنُ لم ينفِ وقوع حادثة تعليق شخص على الصليب، بل نفا عن عيسى المسيح - عليه السلام - القتل فقط؛ فهناك إنسانٌ بالفعلِ تم عُلق على الصليب ...
وأما عن اعتراضِه بقوله بأن النصرانية كانت قبل الإسلام بعدةِ قرونٍ فجاء الإسلامُ لينفى هذه الحادثة بآيات من القرآنِ ....
قول لا قيمة له؛ لأن الناسَ قد يتناقلون أفكارًا وقصصًا واهيةً على مر العصورِ، ثم يتبين لهم فيما بعد أنْ لا أساس لها من الصحة .... أُدلل على ذلك من ثلاثة أوجه:
الأول: أن عيسى المسيحَ - عليه السلام - بحسب الأناجيل كان يُصحح أفكارَ اليهودِ الخاطئة وتصوراتهم الباطلة للنصوص والناموس التي تناقلوها عن بعضهم البعض زمانًا طويلًا، مثل: عدم غسيلِ الأيدي للتلاميذ وكان في عراك مستمر مع الكهنة والفريسين ...