فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 496

الثاني: أن بعضَ المسلمين قد ظلوا قرونًا عدةً يتناقلون قصصًا عن النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - لا تصح، إلا لمنْ عرفَ تخريجها وتحقيقها وذوقها، مثل: قصةِ الغرانيق، وأحاديث مشهورة لا تصح

الثالث: إن الأناجيل كُتبت وظهرت للناس بعد زمنٍ بعيدٍ بلغات مختلفة ... فمنها قصة صلب المسيح المزعومة التي كتبها الكتبةُ ولم يشاهدوها بأنفسهم .... !

لذا لا يمكن الوثوق فيها؛ لعدم وجود شاهد عيان، ولعدم التحقق من صحة الراوي"كاتب الإنجيل"هذا بجانب أنّ الأناجيل نفسها ذكرت أنّ تلاميذَ المسيحِ تركوه جميعًا وهربوا، إضافة إلى كثرة التناقضات حول القصة بأكملها بدأً من الصلب إلى القيامة المزعومة ...

ثانيًا: أما عنْ تساؤل وقول المعترض: إذا كان كلامُ القرآنِ صحيحًا فمن هو الشخصُ المصلوب الذي رآه الناسُ على الصليب .... ؟!

قلتُ: إن آياتِ القرآن لم تذكر صراحةً تفاصيلَ هذه الواقعة، ولم يذكرها النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - أيضًا، وإنما هي اجتهادات من المفسرين والذين ينقلون عن أهل الكتاب، ثم إنّ نصوص الأناجيل فيها تضارب بيّن، فمن حقِ الباحثِ أن يبدي ما لديه من اجتهادات بشأن تلك الواقعة، ولا بد منْ أنْ نُسلّم قبل هذه الاجتهادات عدة مسلمات لا نخرج عنها ... أهمها: أنّ المسيح - عليه السلام - نجاه اللهُ من القتلِ على الصليب ... وذلك منْ الآتي:

1 -قوله - سبحانه وتعالى: وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت