وَيَبْتَاعُوا لَهُمْ طَعَامًا». 16 فَقَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «لاَ حَاجَةَ لَهُمْ أنْ يمْضُوا. أَعْطُوهُمْ أَنْتُمْ لِيَأْكُلُوا» . 17 فَقَالُوا لَهُ: «لَيْسَ عِنْدَنَا ههُنَا إِلاَّ خَمْسَةُ أَرْغِفَةٍ وَسَمَكَتَانِ» . 18 فَقَالَ: «ائْتُوني بِهَا إِلَى هُنَا» . 19 فَأَمَرَ الْجُمُوعَ أنْ يتَّكِئُوا عَلَى الْعُشْبِ. ثُمَّ أَخَذَ الأَرْغِفَةَ الْخَمْسَةَ وَالسَّمَكَتَيْنِ، وَرَفَعَ نَظَرَهُ نَحْوَ السَّمَاءِ وَبَارَكَ وَكَسَّرَ وَأَعْطَى الأَرْغِفَةَ لِلتَّلاَمِيذِ، وَالتَّلاَمِيذُ لِلْجُمُوعِ. 20 فَأَكَلَ الْجَمِيعُ وَشَبِعُوا. ثُمَّ رَفَعُوا مَا فَضَلَ مِنَ الكِسَرِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ قُفَّةً مَمْلُوءةً. 21 وَالآ كِلُونَ كَانُوا نَحْوَ خَمْسَةِ آلاَفِ رَجُل، مَا عَدَا النِّسَاءَ وَالأَوْلاَدَ". لا تعليقٌ!"
قالوا: هل خلق اللهُ المسيح مثلما خلق الله آدمَ ... ؟!
هذا ليس مقبولًا، فالمسيح كان في رحم امرأة بينما آدمَ لم يكنْ في رحم امرأة ... !
واستندوا في قولِهم على قولِه - سبحانه وتعالى: {إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدمَ خَلَقَهُ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (59) } (آل عمران) .
الردُّ على الشبهةِ
أولًا: إنّ المِثليةَ التي تتحدّث عنها الآيةُ الكريمةُ هي كينونة الخلق وليس كيفية الخلق؛ فوجه الشبه بين خلق آدم وعيسى أنهما مخلوقان من غير أبوين؛ فعيسى مخلوق من غير أب وليس إلهًا أو ابن إله كما يزعم المعترضون ...
بينما آدم أحقُ بذلك القياس؛ لأنه مخلوق من غير أب و أم ... ولكن أتفق الجميع على أنه عبدٌ لله ...