فهرس الكتاب

الصفحة 406 من 496

الشبهةُ الثالثة: هل سجدَ يحيى للمسيح؟!

قالوا: ذكر المفسّرون أن يحيى - عليه السلام - سجدَ للمسيح وهما أجنة في بطون أمهاتهم ... وهذا يعني أن يحيى كان يعلم بإلوهيةِ المسيح، لهذا سجدَ له ...

وهذا في تفسيرِ الآيةِ التي تقولُ: {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ أنّ اللهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيَى مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ وَسَيِّدًا وَحَصُورًا وَنَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (39) } (آل عمران) .

ورد في عدّة تفاسيرَ منها:

1 -تفسير ابن أبي عادل: قال السديُّ: لقيت أمُّ عيسى، أمَّ يَحيى - وهذه حامل بعيسى، وتلك حامل بيحيى - فقالت أم يحيى: أشعَرْتِ أنّي حُبْلَى؟: فقالت: مريم: وأنا - أيضًا - حُبْلَى، قالت امرأة زكريا: فإنّي وجدت ما في بطني يسجد لما في بطنك، فذلك قولُه: {مُصَدِّقًا بِكَلِمَةٍ مِنَ اللهِ} .

قال القرطبيُّ: «رُوِيَ أنّها أحسَّت بجنينها يَخِرّ برأسه إلى ناحية بطن مريم» .

وقال ابنُ عباسٍ: إن يحيى كان أكبر سِنًّا من عيسى بستةِ أشهر.

وقيلَ: بثلاث سنين، وكان يحيى أوّل من آمن به وصدق بأنّه كلمة الله وروحه.

وسمي عيسى - عليه السلام - كلمة. قيل: لأنّه خُلقَ بكلمة مِنَ اللهِ {كُنْ فَيَكُونُ} من غير واسطة أب فسمي لهذا كلمة - كما يُسمّى المخلوقُ خَلْقًا، والمقدورُ قُدْرةً، والمرجُوُّ رجاءً، والمُشْتَهَى شهوةً - وهو بابٌ مشهورٌ في اللغةِ. اهـ

3 -تفسير ابن كثيرٍ: قال ابنُ أبي حاتم: حدّثَنا علي بن الحسين قال: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع، قال: أخبرنا عبد الرحمنِ بن القاسم قال: قال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت