فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 496

دفن بجوار زوجتِه بقريةِ الشيخ سعد قرب دمشق.

زعموا أنّ الإسلامَ أساءَ إلى أيوب النبيّ، فتارةً يذكر القرآنُ أنّه أذنب ذنبًا كبيرًا، لذلك ابتلي بلاءًا شديدًا، وتارَةً يقولُون: أساءَ القرآنُ إليه لما نسب إليه أمراضًا منفرةً، مثل: الدود الذي كان يخرج من جسده ويضعه مرّةً أُخرى فيه، وأنه كان مُرمى على كناسة (زبالة) مدة سنين ...

تعلّقوا على ذلك بما جاء في بعض تفاسيرِ قول الله - سبحانه وتعالى: {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أنّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ (83) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ فَكَشَفْنَا مَا بِهِ مِنْ ضُرٍّ وَآتَيْنَاهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِن عندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَابِدِينَ (84) } (الأنبياء) .

جاءَ في تفسيرِ ابنِ كثيرٍ: يذكر تعالى عن أيوب - عليه السلام - ما كان أصابه مِنَ البلاء، في ماله وولده وجسده، وذلك أنّه كان له مِنَ الدواب والأنعام والحرث شيء كثيرٍ، وأولاد كثيرٍة، ومنازل مرضية. فابتلي في ذلك كلّه، وذهب عن آخره، ثم ابتلي في جسده، يُقال: بالجذام في سائر بدنه، ولم يبق منه سليم سوى قلبه ولسانه، يذكر بهما الله - عز وجل- حتى عافه الجليس، وأفردَ في ناحية مِنَ البلد، ولم يبق مِنَ الناس أحد يحنو عليه سوى زوجته، كانت تقوم بأمره، ويُقال: إنّها احتاجت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت