ثم أنّ الأعجب ممّا سبقَ هو: أنّ البعضَ شككَ في نبوّته بسببِ قلة معجزاتِه ... ! وذلك في إنجيلِ يوحنّا أصحاح 7 عدد 31"فَآمَنَ بِهِ كثيرٍونَ مِنَ الجَمْعِ، وَقَالُوا: أَلعلَّ الْمَسِيحَ مَتَى جاءَ يَعْمَلُ آيَاتٍ أَكْثَرَ مِنْ هذِهِ الَّتِي عَمِلَهَا هذَا؟".!
قلتُ: إنّ يسوعَ المسيحَ - عليه السلام - كان مؤيدًا من قِبَلِ اللهِ بالمعجزات كمعظم الأنبياء، وهذا معتقدُ المسلم بأنّه لا يستطيع أنْ يفعل معجزةً من تلقاء نفسه إلا بإذن اللهِ - سبحانه وتعالى - يفعل ...
وما سبق بعد عرض النصوص الكتابية كافٍ لهدم شبهتهم هدمًا، ويلجم أقوالهم أبدًا ....
قالوا: إنّ صومَ وصبر المسيح يدلُّ على إلوهيته؛ لأن جسده ليس مثل أي جسد .... !
واستشهدوا على زعمهم بالنص الوارد في إنجيلِ متى أصحاح 4 عدد 2"فَبَعْدَ مَا صَامَ أَرْبَعِينَ نَهَارًا وَأَرْبَعِينَ لَيْلَةً، جَاعَ أَخِيرًا".
الردُّ على الشبهةِ
أولًا: إذا كان النصُّ يدلُّ على إلوهيته لأنّه صام وصبر فإنّ جوعَه يكذب ذلك، ويدلُّلُ على بشريته ونبوّته ... هذا واضحٌ مِنَ النصِّ نفسِه:"جَاعَ أَخِيرًا"!
هل هناك إله يجوع ثم يحتاج إلى قضاء حاجته .... ؟!