لي قوة وأنصار بل آوِي إِلَى رُكْنٍ شَدِيدٍ وهو الله ... وهذا في القرآن كثير مثل: قوله - سبحانه وتعالى - عن اليهود:"ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً". والمعنى: قلوبهم كالحجارة بل أشد قسوة، أو قلوبهم كالحجارة وأشد قسوة، وكلاهما واحد.
مثال آخر: حكاية عن النبي يونس:"وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ"والمعنى: أرسله الله إلى مائة ألف بل يزيدون عن ذلك العدد، أو أرسلنا إلى مائة ألف ويزيدون ...
وعليه: فإن (أو) هنا للبيان والتوضيح التي بمعنى بل أو (و) ، وليست للشك أو التخير ... وعلى هذا أكون قد انتهيت من الرد على هذه الشبهة - بفضل الله - سبحانه وتعالى -.
أُثيرَت شبهةُ حولَ قصّةِ نبيِّ اللهِ لوطٍ الثابتةِ في القرآنِ الكريمِ، تقولُ: لوطٌ النبيُّ كان يدعو قومَه ليزنوا ببناتِه بدلًا مِنَ الضيوفِ الذكورِ ... هل هذه الفعلةُ تتّفقُ مع عِصمةِ الأنبياءِ عندَ المسلمين؟!
استدلّوا على ذلك بقولِه - سبحانه وتعالى: {وَجَاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كَانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ قَالَ يَا قَوْمِ هَؤُلَاءِ بَنَاتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَلَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ (78) } (هود) .
الردُّ على الشبهةِ