فهرس الكتاب

الصفحة 478 من 496

الشبهةُ الخامسة عشر: هل المسيح إله بنص آية في القرآن تقول:"اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ"؟!

زعموا إنّ المسيحَ إلهٌ من داخل القرآن ثم ذكروا قولَه - سبحانه وتعالى: {اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهًا وَاحِدًا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ (31) } (التوبة) .

وقالوا: كلمة المسيح في الآية معطوفة على الله، وبهذا يصبح معنى الآية: إنكار على من أتخذ الأحبار والرهبان من دون الله والمسيح بن مريم؛ وهذا يعني أن المسيح هو الله ذاته (أقنوم الابن)

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إن كلمة المسيح منصوبة بالفتح معطوفة على الأحبار والرهبان، وليست معطوفةً على اللهِ؛ لأن إعراب كلمة"الْمَسِيح"في الآية هو مفعول به ثانٍ منصوب بالفتحةِ .... وهذا يدل على عدم ثقافتهم باللغةِ العربية؛ لغة القرآن الأصلية ... !

وبعد تصحيح الأعراب يصبح معنى الآية: أنّ الله ذم وأنكر على كل منْ عباد الأحبار (علماء اليهود) وعباد الرهبان (كهنة النصارى) وعباد المسيحَ بن مريم (جموع النصارى) ، وما كان لهم إلا ليعبدوا إلهًا واحدًا، هو الله رب السماوات والأرض؛ وليس لهم طاعة الأحبار والرهبان في تحليل وتحريم ما حرم وأحل الله وكذلك ما نُسب إلى المسيح أنّه إله أو أقنوم من الأقانيم الثلاثة ... !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت