جاءَ في سفرِ التكوينِ أصحاح 9 عدد 28"وَعَاشَ نُوحٌ بَعْدَ الطُّوفَانِ ثَلاَثَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً. 29 فَكَانَتْ كُلُّ أَيَّامِ نُوحٍ تِسْعَ مِئَةٍ وَخَمْسِينَ سَنَةً، وَمَاتَ".
وأتساءل: هل بعد هذا النصُّ مِن حقِّه أنْ يعترضَ على ما ادّعى جهلًا وكذبًا ... ؟!
ثانيًا: إنّ الكتابَ المقدّسِ أظهرَ لنا تناقضًا قويًّا بين نصين هامين هما:
نصُّ يقولُ: إنّ عمرَ نوحٍ تسعَ مئةٍ وخمسين سنّةً كما تقدّم معنا.
ونصُّ آخَرُ يقولُ: إنّ عمرَ الإنسانِ لا يزيدُ عن مئةٍ وعشرين سنةً، وذلك في سفرِ التكوينِ أصحاح 6 عدد 3"فَقَالَ الرَّبُّ:"لاَ يَدِينُ رُوحِي فِي الإِنْسَانِ إِلَى الأَبَدِ، لِزَيَغَانِهِ، هُوَ بَشَرٌ. وَتَكُونُ أَيَّامُهُ مِئَةً وَعِشْرِينَ سَنَةً"."
نلحظُ مِنَ النصِّ الأخيرِ الذي فيه أنّ عمرَ الإنسانِ لا يزيد عن مئةٍ وعشرين سنةً يسبقُ النصَّ الأوّلِ الذي فيه أنّ عمرَ نوحٍ 950 سنةً ... !
وأتساءل: أليس هذا تناقضًا واضحًا يدعو المعترضَ إلى التفكّرِ فيه، والاشتغالِ به لحلِه وفهمِه ... ؟!
مِنَ الشبهاتِ التي أُثيرت حولَ قصةِ نبيِّ اللهِ نوحٍ للقدْحِ في عصمتِه مِنْ خلالِ القرآنِ الكريمِ والسنّةِ أنّهم قالوا: نوحٌ كان يدعو على قومِه بالضلالِ ...