فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 496

فهل هذا الفعلُ يليقُ بنبيٍّ مِن عندِ اللهِ، وبعصمةِ الأنبياء؟!

أليس الأولى أن يدعو بالهداية بدلًا من الضلال؟!

واستدلّوا على ذلك بما جاءَ في الآتي:

1 -قولُه - سبحانه وتعالى: {وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24) } (نوح) .

1 -صحيحُ البخاريِّ كتاب (التفسير) باب (ذُرِّيَّةَ مَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ إنّه كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) برقمِ 4343 .. فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ يَا نُوحُ إِنَّكَ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى أَهْلِ الأَرْضِ، وَقَدْ سَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ، أَلاَ تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ فَيَقُولُ: إِنَّ رَبِّي -عَزَّ وَجَلَّ- قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ، وإنّه قَدْ كَانَتْ لي دَعْوَةٌ دَعَوْتُهَا عَلَى قومي نَفْسِي نَفْسِي نَفْسِي اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ...

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إنّنا لم نُنكرْ أنّ نوحًا دعا بالضَلال على قومه الضُلال ... لكنّ هناك سؤلًا يطرحُ نفسَه هو: هل دعا نوحٌ بالضلالِ على المؤمنين أم الظالمين؟!

الجوابُ: دعا على الظالمين المتجبّرين؛ إذًا لا أشكالُ في ذلك؛ لأنّ الدعاءَ على الظالمين بالضلال أو اللعنِ من بابِ الجزاءِ من جنسِ العملِ ...

وهذا ما قاله نوحٌ لربِّه: {وَقَدْ أَضَلُّوا كَثِيرًا وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا ضَلَالًا (24) } (نوح) .أي: كلما أريد لهم الهدايةَ وسعى لها من أجلهِم، يضلوا أنفسهم وغيرهم، ويظلموه بألسنتِهم ....

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت