قالوا: إنّ القرآنَ أساءَ إلى مريمَ - أم المسيح - وذلك لما ذكر كلمة الفرج، لمّا قال - سبحانه وتعالى: {وَالَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) } (الأنبياء) .
وقال - سبحانه وتعالى: {وَمَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرَانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ وَكَانَتْ مِنَ القَانِتِينَ (12) } (التحريم) .
زعموا أن كلمة"فَرْجَهَا"ليست لائقةً بمريم البتول، بل إساءة كأمطار وسيول ... !
الردُّ على الشبهةِ
أولًا: إنّ كلمة"فَرْجَهَا"كلمةٌ لائقة جدًا؛ فليس صحيحًا أنّها ليست لائقة؛ فلو تم النظر إلى السياق العام لوجدت أنها لم تأتِ قطّ في القرآنِ الكريمِ إلا في مقامِ العفةِ والطهارةِ ... ومريم الصديقة أحق بمن يدخل في هذا المقام بكلِّ جدارة ...
يهودٌ رموها بالتهمة الشنيعة (بالزنا) ، والقرآنُ الكريم تولى أمر الدفاع عنها، وأورد هذه الكلمة في هذا المقام الجميل بخلافِ الأناجيل التي أهملت حمل رايةِ الدفاعِ عنها، بل ذكرت أسوء مما قيل ... !
الدليل على أنّ كلّ الآيات التي وردت بها كلمة (فَرْج) جاءت في مقام العفة والطهارة ... ما يلي: