الجوابُ: إنّ النفاقَ لا يطعنُ في عصمةِ الرسولِ؛ بحسبِ معايِيرِ الكتابِ المقدّسِ للنبوّةِ؛ فقد نسبَ الكتابُ المقدّسُ لبولسَ الرسولِ أنّه كان منافقًا في أفعالِه وأقوالِه مع الناسِ ...
وذلك رِسَالَةِ بُولُسَ الرَّسُولِ الأُولَى إِلَى أَهْلِ كُورِنْثُوس الإصحاح 9 عدد 20"فَصِرْتُ لِلْيَهُودِ كَيَهُودِيٍّ لأَرْبَحَ الْيَهُودَ. وَلِلَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ كَأنّي تَحْتَ النَّامُوسِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ تَحْتَ النَّامُوسِ. 21 وَلِلَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ كَأنّي بِلاَ نَامُوسٍ مَعَ أنّي لَسْتُ بِلاَ نَامُوسٍ للهِ، بَلْ تَحْتَ نَامُوسٍ لِلْمَسِيحِ لأَرْبَحَ الَّذِينَ بِلاَ نَامُوسٍ. 22 صِرْتُ لِلضُّعَفَاءِ كَضَعِيفٍ لأَرْبَحَ الضُّعَفَاءَ. صِرْتُ لِلْكُلِّ كُلَّ شَيْءٍ، لأُخَلِّصَ عَلَى كلِّ حَال قَوْمًا. 23 وَهذَا أَنَا أَفْعَلُهُ لأَجْلِ الإِنْجِيلِ، لأَكُونَ شَرِيكًا فِيهِ".
لا تعليق.
قالوا: وجدْنا في بعضِ الأحاديثِ أنّ موسى - عليه السلام - لطمَ ملَكَ الموتِ على عَيْنِه فَفَقَأَها؛ لأنّه لا يُريدُ الموتَ ... !
اعتمدوا على شبهتِهم بما جاءَ في صحيحِ مسلمٍ كتاب (الفضائلِ) باب (مِن فضائلِ موسى - عليه السلام -) برقمِ 4374 عَنْ أبي هرَيْرةَ قَالَ: أُرْسِلَ مَلَكُ الْمَوْتِ إِلَى مُوسَى - عليه السلام - فَلَما جاءَهُ صَكَّهُ فَفَقَأَ عَيْنَهُ فَرَجَعَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ: أَرْسَلْتَنِي إِلَى عَبْدٍ لَا يُرِيدُ الْمَوْتَ. قَالَ: فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ عَيْنَهُ، وَقَالَ: ارْجِعْ إِلَيْهِ فَقُلْ لَهُ يَضَعُ يَدَهُ عَلَى مَتْنِ ثَوْرٍ فَلَهُ بِمَا غَطَّتْ يَدُهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ سَنَةٌ قَالَ: أَيْ رَبِّ ثُمَّ مَهْ قَالَ: ثُمَّ الْمَوْتُ. قَالَ: فَالْآنَ فَسَأَلَ اللَّهَ أنْ يدْنِيَهُ مِنَ الأَرْضِ المقدّسة رَمْيَةً بِحَجَرٍ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"فَلَوْ كُنْتُ ثَمَّ لَأَرَيْتُكُمْ قَبْرَهُ إِلَى جَانِبِ الطَّرِيقِ تَحْتَ الْكَثِيبِ الْأَحْمَرِ".