إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أنْ يضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أنْ ينْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (77) قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (78) (الكهف) .
الردُّ على الافتراءِ
أولًا: إنّ قولَه بأنّ موسى خالفَ الوعدَ الذي وعدَه للخضرِ قولٌ باطلٌ؛ لأنّ الخضرَ نفسَه عَذَرَ موسى - عليهما السلام - فما فعلَه الخضرُ مُخالفٌ لشريعةِ موسى، فقتْلُ الطفلِ مُنكَرٌ، وتخْريبُ المالِ مُنكرٌ ...
ثم إنّ الخضرَ نفسَه لم يُشنّعْ عليه - عليه السلام - ولا شنّعَ عليه اللهُ - سبحانه وتعالى -؛ لأنّه كان معذورًا إذ أنّ الخضرَ خالفَ الشريعةَ ...
وبالتالي فليس على موسى- عليه السلام - أدنى أثمٍ ....
أمّا عن قولِ المُعترضِ: موسى خالفَ الوعدَ ... فهذا حقّ يُحمدُ له - عليه السلام -؛ لأنّه أنكرَ على مُنكَرٍ، فلم يُخلفِ الوعدَ لِمصلحةٍ شخصيّةٍ، وإنّما كان فِعْلُه للهِ - سبحانه وتعالى - ...
ثانيًا: إنّ المُعترضَ يفتري الكذبَ على رسولِ اللهِ موسى - عليه السلام - واصفًا إيّاه بالنفاِق ...
وأتساءل: هلِ النفاقُ يطعنُ في عصمةِ الرسولِ بحسبِ معايِيرِ النبوّةِ في الكتابِ المقدّسِ ... ؟!