الشَّمَّاس المَصْرِي السَّابِقِ بِالكَنِيسَةِ المِصْرِيَّةِ
بسمِ اللهِ والحمدُ للهِ والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، محمدٍ بنِ عبدِ اللهِ, عليه صلواتُ وسلامُ اللهِ.
بينَ أيدينا اليومَ كتابٌ فريدٌ في نوعِه، وذو أهميةٍ بالغةٍ.
وترجعُ أهميتُه إلى أنّهُ موضوعُ الساعةِ، وهو: ردُّ السهامِ عن أنبياءِ اللهِ، الذين كرّمهم اللهُ في كتابِه الوحيدِ الموجودِ على الأرضِ الآن، أعني به: القرانِ الكريمِ.
فالقرانُ هو الكتابُ الوحيدُ الصحيحُ على وجهِ الأرضِ الآنَ، وذلكَ منذُ أكثرَ منِ أربعةَ عشرَ قرنًا، وإلى يومِ القيامةِ.
ولأنّ كتبَ اليهودِ والنصارى الحاليّةِ، والتي كتبوها بأيديهم ثمّ قالوا هي منْ عندِ اللهِ، مليئةٌ بالخزعبلاتِ والافتراءاتِ على الأنبياءِ، لذلكَ قاموا بصبِّ جاماتِ غضبِهم على كتابِ اللهِ بدلًا منَ أنْ يفهموا أو يعقلوا.
وجاءَ في كتبِهم التي كتبوها بأيديهم, وحرّفوا فيها الحقَّ، أنَّ كلَّ الرسلِ والأنبياءِ فعلوا الكبائرَ واستهانوا بالحرماتِ، ليقولَ كلُّ يهوديٍّ ونصرانيٍّ أنّهم ليسوا أقلَّ منِ الأنبياءِ والرسلِ فيما يفعلونَه منِ الكبائرِ كلَّ يومٍ بلا حياءٍ، ويسمّونها بأسماءِ محبّبةٍ إلى قلوبِهم، مثلما دعَوا الزنا (مُمارسةَ الحبِّ) ، والزاني (الصديقَ = البويْ فرِنْدْ) والخمرَ (المشروباتِ الروحيةِ) ... !