فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 496

وعلى هذا أكون قد نسفتُ الشبهةَ نسفًا، وذلك بعد بيان عدم صحة دليليهم، وعِظَمِ جهلهم، وبيان المعنى الصحيح الصريح الذي هدم سوءَ ظنهم وقلة حيلهم ....

الشبهةُ الثامنةُ: هل أخطأ آدمُ فأخطأت ذرّيّتُه بالتوارث؟!

قال المعترضون لبعضِ المسلمين: تُنكرون علينا عقيدتَنا في توارثِ الخطيئةِ الأصليّةِ (خطيئةِ آدمَ) ولا تنكرون كلامَ نبيِّكم الذي يُؤكدُ توارثَ الخطيئةِ الأصلية من آدمَ، ولذلك لما قال:"فَجَحَدَ آدمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَنَسِىَ آدمُ فَنَسِيَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَخَطِئَ آدمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ"؟!.

تعلّقوا على ذلك بما ثبتَ في سننِ الترمذيّ كتاب (تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ عن رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -) باب (وَمِنْ سُورَةِ الْأَعْرَافِ) . برقمِ 3002 عن أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ آدمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَسَقَطَ مِنْ ظَهْرِهِ كُلُّ نَسَمَةٍ هُوَ خَالِقُهَا مِنْ ذُرِّيَّتِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَجَعَلَ بَيْنَ عَيْنَيْ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْهُمْ وَبِيصًا مِنْ نُورٍ ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى آدمَ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَؤُلَاءِ قَالَ هَؤُلَاءِ ذُرِّيَّتُكَ فَرَأَى رَجُلًا مِنْهُمْ فَأَعْجَبَهُ وَبِيصُ مَا بَيْنَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ: أَيْ رَبِّ مَنْ هَذَا؟"

فَقَالَ: هَذَا رَجُلٌ مِنْ آخِرِ الْأُمَمِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يُقَالُ لَهُ دَاوُدُ. فَقَالَ: رَبِّ كَمْ جَعَلْتَ عُمْرَهُ؟ قَالَ: سِتِّينَ سَنَةً. قَالَ: أَيْ رَبِّ زِدْهُ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعِينَ سَنَةً. فَلَمَّا قُضِيَ عُمْرُ آدمَ جَاءَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ. فَقَالَ: أَوَلَمْ يَبْقَ مِنْ عُمْرِي أَرْبَعُونَ سَنَةً؟

قَالَ: أَوَلَمْ تُعْطِهَا ابْنَكَ دَاوُدَ؟

قَالَ:"فَجَحَدَ آدمُ فَجَحَدَتْ ذُرِّيَّتُهُ، وَنُسِّيَ آدمُ فَنُسِّيَتْ ذُرِّيَّتُهُ وَخَطِئَ آدمُ فَخَطِئَتْ ذُرِّيَّتُهُ".

قَالَ أَبُو عِيسَى: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَقَدْ رُوِيَ مِنْ غَيْرِ وَجْهٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -.

الرد على الشبهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت