مالك -رحمَه اللهُ-: بلغني أن عيسى ابن مريم ويحيى بن زكريا ابنا خالة، وكان حملهما جميعا معا، فبلغني أن أم يحيى قالت لمريم: إنّي أرى أنّ ما في بطني يسجد لما في بطنك. اهـ
قالوا: أليس هذا دليلًا على إلوهية المسيح، نبي سجد إلى إله ... ؟!
الردُّ على الشبهةِ
أولًا: إنّ هذه القصّة مصدرها الإسرائيليات، فهي ليست ظاهرةً مِنَ القرآنِ الكريمِ، وليست من أحاديثَ النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - بل هي قصص تناقلها بعضُ الصحابةِ والتابعينِ مِمّن ينقلون عن أهلِ الكتابِ ... فأغلبها من صيغِ التمريضِ، وبلا إسناد، وإسناد ضعيف ...
دل على ذلك التفاسير نفسها التي استدلوا بها:
1 -تفسير القرطبيُّ:"رُوِيَ أنّها أحسَّت بجنينها يَخِرّ برأسه إلى ناحية بطن مريم".
الملاحظُ كلمة"رُوِيَ"وهي من صيغ التمريض؛ التي في الغالب تدل على ضعف ما بعدها من أقوال أو أحوال ...
2 -تفسير ابن كثيرٍ: قال ابنُ أبي حاتم: حدّثَنا علي بن الحسين قال: قرئ على الحارث بن مسكين وأنا أسمع، قال: أخبرنا عبد الرحمنِ بن القاسم قال: قال مالك -رحمَه اللهُ-: بلغني أن عيسى ابن مريم - عليه السلام - ...
الملاحظُ كلمة:"بلغني"مِنَ الشخص الذي أبلغه ... ؟