2 -قوله - سبحانه وتعالى: {إنّ اللهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إنّ اللهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ (34) } (لقمان) .
3 -قوله - سبحانه وتعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خلفَهمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْمًا (110) } (طه) .
وعليْه: فإنّ علمَ الغيبِ المطلق هو خاصٌ باللهِ - سبحانه وتعالى - لا يعلمه ملكٌ أو إنسانٌ، مثل: معرفة موعد يومِ القيامة ... وكيف ومتى يعيش الإنسان وتنتهي أيامه ... وما بداخل الأرحام هلِ الجنين سيكون غنيًا أم فقيرًا، شقيًا أم سعيدًا، ويعلم في كتابٍ أفراحَه وآلامه ... وهذا غير مستطاع إلا عند اللهِ وحده سبحانه ....
الثاني: الغيبُ المقيدُ (المحدود) : قد يُطلعُه اللهُ - سبحانه وتعالى - على بعضِ أنبيائِه ورسلِه؛ وهذا من قبيل المُعجزات كي يصدق الناسُ النبيَّ بأنّه مُعلم مِن ربِّه ...
يدلّلُ على ذلك ما جاءَ في الآتي:
1 -قوله - سبحانه وتعالى: {عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا (26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ فَإنّه يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خلفَه رَصَدًا (27) } (الجنّ) .
جاءَ في تفسيرِ الجلالين:"عَالِم الْغَيْب"مَا غَابَ عنِ العِبَاد"فَلَا يُظْهِر"يُطْلِع"عَلَى غَيْبه أَحَدًا"مِنَ النَّاس"إلَّا مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُول فَإنّه"مَعَ إطْلَاعه عَلَى مَا شَاءَ مِنْهُ مُعْجِزَة لَهُ"يَسْلُك"يَجْعَل وَيَسِير"مِنْ بَيْن يَدَيْهِ"أيْ: الرَّسُول"وَمِنْ خلفَه رَصَدًا"مَلَائِكَة يَحْفَظُونَهُ حَتَّى يُبَلِّغهُ فِي جُمْلَة الْوَحْي. اهـ