2 -قوله - سبحانه وتعالى: {يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خلفَهمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ (255) } (البقرة) .
جاءَ في تفسيرِ الجلالين:"يَعْلَم مَا بَيْن أَيْدِيهمْ"أيْ: الْخَلْق"وَمَا خلفَهمْ"أيْ: مِنْ أَمْر الدُّنْيَا وَالْآخِرَة"وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمه"أيْ: لَا يَعْلَمُونَ شَيْئًا مِنْ مَعْلُومَاته"إلَّا بِمَا شَاءَ"أنْ يعْلِمهُمْ بِهِ مِنْهَا بِأَخْبَارِ الرُّسُل. اهـ
3 -قوله - سبحانه وتعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأنّي الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) } (التحريم) .
جاءَ في التفسير الميسّرِ: وإذ أسرَّ النبيّ إلى زوجته حفصة - رضيَ اللهُ عنها- حديثا، فلمّا أخبرت به عائشة - رضيَ اللهُ عنها-، وأطلعه اللهُ على إفشائها سرَّه، أعلم حفصة بعض ما أخبرت به، وأعرض عن إعلامها بعضه تكرما، فلمّا أخبرها بما أفشت مِنَ الحديثِ، قالت: مَن أخبرك بهذا؟ قال: أخبرني به الله العليم الخبير، الذي لا تخفى عليه خافية. اهـ
وعليْه: يسقطُ قولهم وزعمُهم بأنّ الإله وحده هو الذي يعلم الغيب، وذلك لقلةِ علمهم وإدراكهم، أو تدليسهم وهذا من العيب .... !
ثانيًا: إنّ قولهم بأنّ المسيحَ يعلم الغيب وذلك بشهادةِ القرآنِ لمّا قال: {وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إنّ في ذَلِكَ لَآَيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) } (آل عمران) ، قول باطل وهباء، إلا إذا قصدوا علمَ الغيبِ المقيد (المحدود) فقد ثبت له فهو - عليه السلام - كغيرِه مِنَ الأنبياء والأولياء ... كما يلي: