1 -النبي يوسفُ - عليه السلام - كان يعلم الغيبَ المحدود مثل المسيحِ - عليه السلام - ... وذلك واضح مِن قول الله - سبحانه وتعالى: {قَالَ لَا يَأْتِيكُمَا طَعَامٌ تُرْزَقَانِهِ إِلَّا نَبَّأْتُكُمَا بِتَأْوِيلِهِ قَبْلَ أنْ يأْتِيَكُمَا ذَلِكُمَا مِمَّا عَلَّمَنِي رَبِّي إنّي تَرَكْتُ مِلَّةَ قَوْمٍ لَا يُؤْمِنُونَ باللهِ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ كَافِرُونَ (37) } (يوسف) .
جاءَ في التفسيرِ الميسّرِ: قال لهما يوسف: لا يأتيكما طعام ترزقانه في حال مِنَ الأحوال إلا أخبرتكما بتفسيرِه قبل أنْ يأتيكما، ذلكما التعبير الذي سأعبِّره لكما ممّا علَّمني ربّي; إنّي آمنت به، وأخلصت له العبادة، وابتعدت عن دين قوم لا يؤمنون باللهِ، وهم بالبعث والحساب جاحدون. اهـ
وأتساءل: هل يوسفُ إله لأنّه كان يعلم الغيبَ المحدود ... ؟!
2 -النبي محمّدٌ - صلى الله عليه وسلم - كان يعلم الغيبَ المحدود مثل المسيحِ - عليه السلام - ...
و ذلك من أدلة كثيرة منها:
تقدّم
1 -قَوْلُهُ - سبحانه وتعالى: {وَإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى بَعْضِ أَزْوَاجِهِ حَدِيثًا فَلَمَّا نَبَّأَتْ بِهِ وَأَظْهَرَهُ اللَّهُ عَلَيْهِ عَرَّفَ بَعْضَهُ وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ فَلَمَّا نَبَّأَهَا بِهِ قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا قَالَ نَبَّأَنِيَ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ (3) } (التحريم) .
جَاءَ فِي التَّفْسِيرِ الْمُيَسَّرِ: وإِذْ أَسَرَّ النَّبِيُّ إِلَى زَوْجَتِهِ حَفْصَةَ - رَضِي اللهُ عَنْهَا- حَدِيثًا، فَلَمَّا أخْبرَتْ بِهِ عَائِشَةَ -رَضِي اللهُ عَنْهَا-، وَأَطْلَعَهُ اللهُ عَلَى إِفْشَائِهَا سِرَّهُ، أَعْلَمَ حَفْصَةَ بَعْضَ مَا أخْبرَت بِهِ، وَأَعْرَضَ عَنْ إِعْلَامِها بَعضَهُ تَكَرُّمًا، فَلَمَّا أَخْبَرَهَا بِمَا أَفْشَتْ مِنَ الحَدِيثِ، قَالَتْ: مَنْ أخْبرَكَ بِهَذَا؟ قَالَ: أَخْبَرَنِي بِهِ اللهُ الْعَلِيمُ الْخَبِيرُ، الَّذِي لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ. اهـ