وتعلّقوا بما جاءَ في مُسندِ الإمامِ أحمدَ برقمِ 13539 حدّثَنا عَفَّانُ حدّثَنا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ قَالَ أَخْبَرَنَا ثَابِتٌ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم:"أُعْطِيَ يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ شَطْرَ الْحُسْنِ".
تعليقُ شعيبٍ الأرنؤوطَ: إسنادُه صحيحُ على شرطِ مسلمٍ.
الردُّ على الشبهةِ
أولًا: إنّ معنى قولِ النبيِّ:"أُعْطِيَ يُوسُفُ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَامُ شَطْرَ الْحُسْنِ".
أي: أُعْطِيَ - عليه السلام - نصفَ جمالِ آدمَ, وليس كما يزعمُ المعترضون أنّه أُعْطِيَ - عليه السلام - نصفَ الحسنِ والنصفُ الآخرِ لسائرِ الناسِ ...
جاءَ في تفسيرِ ابنِ كثيرٍ: وقال الإمامُ أبو القاسمِ السهيلي: معناه: أنْ يوسفَ - عليه السلام - كان على النصفِ مِن حُسنِ آدمَ - عليه السلام - فإنّ اللهَ خلقَ آدمَ بيدِه على أكملَ صورةٍ وأحسنَها، ولم يكنْ في ذريّتِه مَن يُوازيه في جمالِه، وكان يوسفُ - عليه السلام - قد أُعْطِيَ شطرَ حُسْنِه.
ثانيًا: إنّ الكتابَ المقدّسَ الذي يُؤمنُ به المعترضون ذكر أنْ يوسفَ - عليه السلام - كان جميلًا جدًا ... وذلك في سفرِ التكوينِ إصحاح 39 عدد 6"تركَ كلّ ما كان له في يدِ يوسفَ، ولم يكنْ معَه يعرفُ شيئا إلا الخبزَ الذي يأكلُ, وكان يوسفُ حَسَنَ الصورةِ وحسنَ المنظرِ". لا تعليقُ!