فهرس الكتاب

الصفحة 206 من 496

الردُّ على الشبهةِ

إنّ القرآنَ الكريمَ هو القاضي على الكتبِ السابقةِ؛ ثبتَ صحتُه على مرِّ الأزمانِ فهو المُهَيْمنُ عليها؛ لم يُترجمْ، ولم يُحرَّفْ، وذلك بخلاف ما يقول كلُّ مُخرف ...

يقولُ - سبحانه وتعالى:"وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَما جاءَكَ مِنَ الحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إلى اللهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ (48) " (المائدة) .

ثم إنّ القرآنَ هو الفاصلُ في الأمورِ المتنازعِ عليْها بشأنِ بَني إسرائيلَ؛ يقولُ - سبحانه وتعالى:"إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ (76) " (النمل) .

ويبقى السؤالُ الذي يطرحُ نفسَه هو: هل قال القرآنُ: إنّ امرأةَ فرعونَ الْتقطَتْه أم قالت لا تقتلوه فقط؟!

الجوابُ: إنّ القرآنَ لم يُخبرْ أنّ امرأةَ فرعونَ التقطَتْه بل أخبرَ أنّها قالت: لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أنْ ينْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا؛ يقولُ - سبحانه وتعالى:"وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِي وَلَكَ لَا تَقْتُلُوهُ عَسَى أنْ ينْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ (9) " (القصص) .

يبقى سؤالٌ هامٌ: مَنِ التي التقطَت نبيَّ اللهِ موسى مِنَ اليَّمِ وهو رضيعٌ؛ زوجةُ فرعونَ أم ابنتُه؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت