وأتساءل: أليس الحجرُ جمادًا، هل يعقل أن يضرب إنسانٌ جمادًا؟!
الجوابُ: يكونُ في قراءةِ القصّةِ كاملةً في سفرِ العدد إصحاح 20 عدد 1"وَأَتَى بَنُو إِسْرَائِيلَ، الْجَمَاعَةُ كُلُّهَا، إِلَى بَرِّيَّةِ صِينَ فِي الشَّهْرِ الأوّل. وَأَقَامَ الشَّعْبُ فِي قَادَشَ. وَمَاتَتْ هُنَاكَ مَرْيَمُ وَدُفِنَتْ هُنَاكَ. 2 وَلم يكنْ مَاءٌ لِلْجَمَاعَةِ فَاجْتَمَعُوا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ. 3 وَخَاصَمَ الشَّعْبُ مُوسَى وَكَلَّمُوهُ قَائِلِينَ: «لَيْتَنَا فَنِينَا فَنَاءَ إِخْوَتِنَا أمامَ الرَّبِّ. 4 لِمَاذَا أَتَيْتُمَا بِجَمَاعَةِ الرَّبِّ إِلَى هذِهِ الْبَرِّيَّةِ لِكَيْ نَمُوتَ فِيهَا نَحْنُ وَمَوَاشِينَا؟ 5 وَلِمَاذَا أَصْعَدْتُمَانَا مِنْ مِصْرَ لِتَأْتِيَا بِنَا إِلَى هذَا الْمَكَانِ الرَّدِيءِ؟ لَيْسَ هُوَ مَكَانَ زَرْعٍ وَتِينٍ وَكَرْمٍ وَرُمَّانٍ، وَلاَ فِيهِ مَاءٌ لِلشُّرْبِ!» . 6 فَأَتَى مُوسَى وَهَارُونُ مِنْ أمامَ الْجَمَاعَةِ إِلَى بَابِ خَيْمَةِ الاجْتِمَاعِ وَسَقَطَا عَلَى وَجْهَيْهِمَا، فَتَرَاءَى لَهُمَا مَجْدُ الرَّبِّ. 7 وَكَلَّمَ الرَّبُّ مُوسَى قَائِلًا: 8 «خُذِ الْعَصَا وَاجْمَعِ الْجَمَاعَةَ أَنْتَ وَهَارُونُ أَخُوكَ، وَكَلِّمَا الصَّخْرَةَ أمامَ أَعْيُنِهِمْ أَنْ تُعْطِيَ مَاءَهَا، فَتُخْرِجُ لَهُمْ مَاءً مِنَ الصَّخْرَةِ وَتَسْقِي الْجَمَاعَةَ وَمَوَاشِيَهُمْ» . 9 فَأَخَذَ مُوسَى الْعَصَا مِنْ أمامَ الرَّبِّ كَمَا أَمَرَهُ، 10 وَجَمَعَ مُوسَى وَهَارُونُ الْجُمْهُورَ أمامَ الصَّخْرَةِ، فَقَالَ لَهُمُ: «اسْمَعُوا أَيُّهَا الْمَرَدَةُ، أَمِنْ هذِهِ الصَّخْرَةِ نُخْرِجُ لَكُمْ مَاءً؟» . 11 وَرَفَعَ مُوسَى يَدَهُ وَضَرَبَ الصَّخْرَةَ بِعصاه مَرَّتَيْنِ، فَخَرَجَ مَاءٌ غَزِيرٌ، فَشَرِبَتِ الْجَمَاعَةُ وَمَوَاشِيهَا".
ثم إنّ الكتابَ المقدّسَ وصفَ موسى - عليه السلام - بأنّه أُصيبَ بِمرضِ البرصِ وهو مرضٌ جلديٌّ يتأذّى منه الناسُ وينفرون منه ... بينما ذكر القرآنُ أنْ يدَيْه كانتا بيضاءَ مِن غيرِ سوءٍ؛ أيْ ليس هناك مرضٌ في يدَيْه؛ مثلَ البرصِ الذي ألحقوه به ...
ويبقى السؤالُ: مَنَ الذي أساءَ إلى نبيِّ اللهِ موسى - عليه السلام -؛ القرآنُ الكريمُ أم الكتابُ المقدّسُ؟
جاءَ ما سبقَ في الآتي: