فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 496

أُثيرَت شبهةُ حولَ عصمةِ النبيّ سليمان، جاء بها المُعترضون مِن تفسيرِ قولِه - سبحانه وتعالى - {:وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ (34) } (ص) .

تكمن شبهتُهم في أنّ بعضَ التفاسير ذكرت روايات إسرائيليات تحكي أن سليمان - عليه السلام - كان له خاتم يكمن فيه سر ملكوته فتشكل الشيطانُ في هيئته مرّةً، وأخذ الخاتم من زوجتِه التي كانت تحفظه؛ بينما كان سليمانُ يقضى حاجته، فتسلط الشيطان على ملك سليمان وجار وظلم، بينما كذّب الناسُ سليمانَ، وافتقر حتى وجد الخاتمَ في جوفِ سمكةٍ اصطادها يومًا، وعاد إليه مُلكُه ...

وردت روايات متشابهات في كتبِ التفاسير، منها ما جاءَ في تفسير ابن كثير لما قال: قوله - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ} أيْ: اختبرناه بأنّ سلبناه الملك مرّة، {وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا} قال ابنُ عباسٍ، ومجاهد وسعيد بن جبير والحسن وقتادة وغيرهم: يعني شيطانا. {ثُمَّ أَنَابَ} أيْ: رجع إلى ملكه وسلطانه وأبهته. قال ابنُ جرير: وكان اسم ذلك الشيطان صخرا. قاله ابن عباسٍ، وقتادة. وقيلَ: آصف. قاله مجاهد وقيلَ: آصروا. قاله مجاهد أيضا. وقيلَ: حبقيق. قاله السدي. وقد ذكرَوا هذه القصّة مبسوطة ومختصرة. وقد قال سعيد بن أبي عَرُوبة عن قتادةَ: قال أمرَ سليمان، - عليه السلام - ببناء بيت المقدّس فقيل له: ابنه ولا يُسمَعُ فيه صوت حديد. فقال: فطلب ذلك فلم يقدر عليه. فقيل له: إن شيطانا في البحر يُقال له:"صخر"شبه المارد. قال: فطلبه وكانت عين في البحر يَردهُا في كلّ سبعة أيام مرّة فنزح ماؤها وجعل فيها خمر، فجاء يوم ورْده فإذا هو بالخمر فقال: إنك لشراب طيب إلا أنك تصبين الحليم، وتزيدين الجاهل جهلا. ثم رجع حتى عطش عطشا شديدا ثم أتاها فقال: إنك لشراب طيب إلا أنك تصبين الحليم، وتزيدين الجاهل جهلا. ثم شربها حتى غلبت على عقله، قال: فأري الخاتم أو ختم به بين كتفيه فَذَلَّ. قال: وكان ملكه في خاتمه فأتي به سليمان فقال: إنّهقد أمرنا ببناء هذا البيت وقيلَ لنا: لا يسمعن فيه صوت حديد. قال: فأتى ببيض الهدهد فجعل عليه زجاجة فجاء الهدهد فدار حولها، فجعل يرى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت