فاستطعمهم من صيدهم وقال: إنّي أنا سليمان. فقام إليه بعضهم فضربه بعصا فشجه فجعل يغسل دمه وهو على شاطئ البحر فلام الصيادون صاحبهم الذي ضربه فقالوا بئس ما صنعت حيث ضربته. قال: إنّه ...
قالوا: كيف لنبيِّ مِن عندِ اللهِ - سبحانه وتعالى - أنْ يتسلط عليه الشيطانُ، ويجلس على كرسيِّه، ويتحكم في مُلكه، ثم أين عصمة الله له مِنَ الشيطانِ؟!
الردُّ على الشبهةِ
أولًا: إنّ هذه القصّة قصّةٌ باطلةٌ لا أساسَ لها مِنَ الصحةِ؛ فهي من خرافاتِ الإسرائيلياتِ، وأنّ ابن عباسٍ وغيره تنقلوها عن كعبِ الأحبارِ الذي يحكي مِنَ الإسرائيليات، ومثله وهب بن منبه وغيرهما ....
يؤكد ذلك ما ذكرَه السيوطي في تفسيرِه لما قال: وأخرج عبدُ الرازق، وابنُ منذر، عنِ ابنِ عباسٍ قال: أربع آيات مِن كتابِ الله لم أدر ما هي؟ حتى سألتُ عنهم كعبَ الأحبار ... وذكر منها: وسألته عن قولُه - سبحانه وتعالى - {:وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَأَلْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ جَسَدًا ثُمَّ أَنَابَ} قال: الشيطان أخذ خاتمَ سليمان - عليه السلام - الذي فيه ملكه، فقذف به في البحر، فوقع في بطن سمكة، فانطلق سليمانُ يطوف إلى أن تصدق عليه بتلك السمكة فاشتواها، فأكلها، فإذا فيها خاتمه، فرجع له ملكه. اهـ
قلتُ: ومن غير قول السيوطي أو غيره، فهذه الأخبار باطلة لعدّةِ أسباب كما يلي:
أولًا: إنّ هذه القصّة ليست ظاهرةً مِن كتابِ الله ...