مُثابٌ على صبرِه وابتلائِه، فاللهُ يبتلي الأنبياءَ والصالحين ليزيد بالابتلاء أجرهم، ويعظم شأنّهم، ويحمو به ذنوبهم الصغيرة ...
جاءَ في مُسندُ أحمدٍ برقمِ قَالَ:"الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فإنّ كَانَ دِينُهُ صُلْبًا اشْتَدَّ بَلَاؤُهُ، وَإِنْ كَانَ فِي دِينِهِ رِقَّةٌ ابْتُلِيَ عَلَى حَسَبِ دِينِهِ فَمَا يَبْرَحُ الْبَلَاءُ بِالْعَبْدِ حَتَّى يَتْرُكَهُ يَمْشِي عَلَى الْأَرْضِ مَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ".
تعليق شعيب الأرنؤوط: إسناده حسن رجاله ثقات رجال الشيخين غير عاصم بن بهدلة وهو صدوق.
تحقيقُ الألبانيِّ: (صحيح) انظرْ حديثَ رقم 992 في صحيحِ الجامعِ.
قلتُ: لعلَّ اللهَ أكمل جسد ابنه لما تابَ سليمان - عليه السلام -، فأصبح الابنُ معافًا صحيحًا بإرادة الله، واللهُ أعلمُ.
ثانيًا: إنّ المُعترضين يجهلون تمامًا ما جاءَ في كتابِهم ... فمِنْ خلالِ ذلك أنسف شبهتهم نسفًا من وجهين:
الوجه الأوّل: إنّ الكتابَ المقدّسَ لم يذكرْ كلَّ شيء عن حياةِ الأنبياءِ، والملوك، والصالحين بالتفصيل الدقيق كاملًا، لا سيما إذ أننا نعلم أنّ الكتابَ محرفٌ بشهادة علمائهم قبل شهادتنا نحن - المسلمين- ... هذا بالإضافة إلى الإساءات التي نُسبت لأنبياءِ الله زورًا وبهتنًا، مثل: زنا نبيّ اللهِ لوط مع ابنتيه بعد شربه للخمر، وزنا داوُد مع زوجة قائده ... ممّا يجعلنا لا نثق في أخباره ... وهذا كلّه يبطل ادعاءهم الذي يقولُ: ولماذا لم يذكرْ الكتاب المقدّسِ مثل هذه الأشياء ... ؟!