فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 496

الردُّ على الشبهةِ

أولًا: إنّ المسلمين يعتقدون أنّ الأنبياءَ معصومون مِن الكبائرِ دونَ الصغائرِ، وإنْ فعلوا صغيرةً تابوا إلى اللهِ منها؛ فهُم لا يُصرّون على فِعلِ صغيرةِ، ولا يقعون في محقّراتِ الصغائرِ ... وهذا مذهبُ جماهير العلماءِ.

قال ابنُ تيميةَ في مجموع الفتاوى (ج 4/ ص 319) : القولُ بأنّ الأنبياءَ معصومون مِن الكبائرِ دونَ الصغائرِ هو قولُ أكثرِ أهلِ العلمِ, وجميعِ الطوائفِ, حتى أنّه قولُ أكثرِ أهلِ الكلامِ، كما ذكرَ أبو الحسنِ الأمدى أنّ هذا قولُ أكثرِ الأشعريّةِ, وهو أيضًا قولُ أهلِ التفسيرِ والفقهاءِ, بل لم يُنقلْ عنِ السلفِ والأئمةِ والصحابةِ والتابعين وتابعيهم إلا ما يُوافقُ هذا القولَ ... اهـ

يدلّلُ على ما سبقَ ما ثبتَ في الآتي:

1 -سننُ الترمذيِّ وابنِ ماجةَ والحاكمِ وصحّحَه الألبانيُّ في صحيحِ الترغيبِ والترهيبِ برقمِ 3139 عن أنسٍ -رضي اُلله عنه- أنّ النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال:"كلُّ ابنِ آدمَ خطّاءٌ وخيرُ الخطّائين التوابون".

2 -مُسندُ أحمدٍ برقمِ 2788 عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ إِلاَّ وَقَدْ أَخْطَأَ أَوْ هَمَّ بِخَطِيئَةٍ لَيْسَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا» . السلسلةُ الصحيحةُ للألباني برقمِ 2984.

وبالتالي فإنّ الأنبياءَ قد تقعُ منهم بعضُ الصغائرِ، وهي ليست كالصغائرِ التي نقعُ نحن فيها وهي مِن بابِ (حسناتِ الأبرارِ سيئاتُ المقرّبين) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت