النصارى هو قتله مصلوبًا ... ثم ختم اللهُ الآيةَ قائلًا:"وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا"أي: أنه لم يمت بعد محاولةِ قتله صلبًا بل نجاه الله ...
3 -المصلوب في لغة العرب هو من مات مصلوبًا .. جاء في لسان العرب لابن منظور - حرف الصاد - صلب- الجزء رقم 8:"والصَّلْبُ، هذه القِتْلة المعروفة".اهـ
وعلى هذا الاستنتاج الأخير أجدهُ محتملًا بشكل كبير ... ويصبح المعنى أنّ اليهود والرومان اشتبه عليهم موت المسيح حين أغشي عليه من التعليق والتعذيب، ثم أفيق في قبره وهرب من القبر بعيدًا أخذًا أهله معه، ثم عاش حياة عاديةً، ومات ميتةً طبيعيةً ...
وهذا الاستنتاج هو الأصح الأرجح عندي فالمسيح من أولي العزم من الرسل أي: صبر على أذى قومه له صبرًا عظيمًا، فتحمل تعذيبًا ولم يُقتل مصلوبًا
وهذا أكده العهدُ الجديد بأنّ الله نجاه من القتل وذلك في الرسالة إلى العبرانيين أصحاح 5 عدد 7"الذي في أيام جسده إذ قدم بصراخ شديد ودموع طلبات وتضرعات للقادر أن يخلصه من الموت وسُمع له من أجلِ تقواه".
و قد حدث أن نجا اللهُ - صلى الله عليه وسلم - المسيحَ من القتلِ، وشبهَ على اليهودِ والرومان والحاضرين جميعًا أنهم قتلوه مصلوبًا، ولم يقتلوه حقيقيةً؛ بل كان فاقدا الوعي من التعذيب والتعليق ... ثم أفيق، وعاش بعدها عيشةً طويلةً مع أمِّه ومنْ أحبَ، ثم مات موتةً كريمةً ....
وأنبه بأن الاستنتاج الثالث الذي أراه قريبًا للحق، ليس اخترعا من الأحمدية القديانية، هذا القول عُرف"بنظرية الإغماء"وقد اشتهرت على لسان الألماني كارل فريدريك باهردت 1768) م-1792 م (وقد قدم الأدلة من الأناجيل و المصادر التاريخية بأنّ يسوع أغمي عليه على الصليب و لم يمت وقد انتشرت هذه النظرية في ألمانيا و أوربا ...