ثانيًّا: إنّ القرآنَ الكريمَ ينصُ صراحةً على أنّ عيسى المسيح رسولٌ مِن عندِ اللهِ مثل غيرِه من الأنبياءِ ... كما يلي:
1 -قولُه - سبحانه وتعالى - حاكيًّا عن تكلمِ المسيحِ في المهدِ - عليه السلام: {قالَ إنّي عبد اللهِ آتَانِيَ الْكِتَابَ وَجَعَلَنِي نَبِيًّا (30) } (مريم) .
2 -قولُه - سبحانه وتعالى - حاكيًّا عن حالِه ووصفِه - عليه السلام: {مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلَانِ الطَّعَامَ انظرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآيَاتِ ثُمَّ انظرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ (75) } (المائدة) .
3 -قولُه - سبحانه وتعالى - حاكيًّا عن رسالتِه ومُعجزاتِه - عليه السلام - التي بإذنه - سبحانه وتعالى: {وَرَسُولًا إِلَى بني إسرائيلَ أنّي قَدْ جِئْتُكُمْ بِآيَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ أنّي أَخْلُقُ لَكُمْ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنْفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ وَأُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ وَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا تَأْكُلُونَ وَمَا تَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِكُمْ إنّ في ذَلِكَ لَآيَةً لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (49) } (آل عمران) .
إنّ المعجزات التي قام بها عيسى المسيح - عليه السلام - دلت على أنّه رسولٌ كريمٌ مؤيد من الله بأمور خارقة للعادة، وهذا شأن الأنبياء والرسل- عليهم السلام- كي يؤمن المُرسل لهم برسالةِ المُرسِل والرسول ...
يقولُ - سبحانه وتعالى: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أنْ يأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ لكلّ أَجَلٍ كِتَابٌ (38) } (الرعد) .