فهرس الكتاب

الصفحة 404 من 496

الملاحظُ من الآية"وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ".

إذًا: مريم آية للعالمين أيضًا، وليس عيسى المسيح - عليه السلام - وحده كما زعموا جهلًا أو كذبًا ... !

ويبقى السؤالُ الذي يطرح نفسه: هل مريمُ إله؛ لأنها آية للعالمين مثل عيسى المسيحِ من القول الصريحِ"وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ".... ؟!

جاءَ في تفسيرِ الجلالين: {وجعلناها وابنها آيَةً للعالمين} الإِنس والجنِّ والملائكةِ حيث ولدته من غيرِ فحلٍ. اهـ

ثانيًا: إنْ قيلَ: إنّ هناك آية أُخرى تقولُ: {قَالَ كَذَلِكِ قَالَ رَبُّكِ هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ وَلِنَجْعَلَهُ آَيَةً لِلنَّاسِ وَرَحْمَةً مِنَّا وَكَانَ أَمْرًا مَقْضِيًّا (21) } (مريم) .

قلتُ: إنّ هناك آيات كثيرٍة في القرآن تذكر آيات (علامات على قدرةِ الله - سبحانه وتعالى -) لكثيرين غيره - عليه السلام - منها:

1 -مريم الصدّيقة: كانت آيةً لِلْعَالَمِينَ، تقدّم معنا قوله - سبحانه وتعالى: {وَجَعَلْنَاهَا وَابْنَهَا آَيَةً لِلْعَالَمِينَ (91) } (الأنبياء) .

2 -عُزير - عليه السلام - كان آيةً للناس؛ يقولُ - سبحانه وتعالى: {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا قَالَ أَنَّى يُحْيِي هَذِهِ اللَّهُ بَعْدَ مَوْتِهَا فَأَمَاتَهُ اللَّهُ مِئَةَ عَامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ قَالَ كَمْ لَبِثْتَ قَالَ لَبِثْتُ يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ قَالَ بَلْ لَبِثْتَ مِئَةَ عَامٍ فَانْظُرْ إِلَى طَعَامِكَ وَشَرَابِكَ لَمْ يَتَسَنَّهْ وَانْظُرْ إِلَى حِمَارِكَ وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ وَانْظُرْ إِلَى الْعِظَامِ كَيْفَ نُنْشِزُهَا ثُمَّ نَكْسُوهَا لَحْمًا فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ قَالَ أَعْلَمُ أنّ اللهَ عَلَى كلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (259) } (البقرة) .

الملاحظُ:"وَلِنَجْعَلَكَ آَيَةً لِلنَّاسِ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت