فهرس الكتاب

الصفحة 491 من 496

بل يقولُون عنهم إنّهم كفّار، والكفار في جهنم ما لم يتوبوا ويسلموا وجوههم لله قبل موتهم لخلاصهم ...

دلت على ذلك تفاسير عدّة للآية التي استشهدوا بها لا غيرها، منها:

1 -تفسير الجلالين: وَجَاعِل الَّذِينَ اتَّبَعُوك"صَدَّقُوا بِنُبُوَّتِك مِنَ المُسْلِمِينَ وَالنَّصَارَى"فَوْق الَّذِينَ كَفَرُوا"بِك وَهُمْ الْيَهُود يَعْلُونَهُمْ بِالْحُجَّةِ وَالسَّيْف"إلَى يَوْم الْقِيَامَة ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعكُمْ فَأَحْكُم بَيْنكُمْ فِيمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ"مِنْ أَمْر الدِّين. اهـ"

2 -التفسير الميسّرِ: وجاعل الذين اتبعوك أيْ: على دينك وما جئت به عنِ الله مِنَ الدين، والبشارة بمحمّد - صلى الله عليه وسلم - وآمَنوا بمحمّد - صلى الله عليه وسلم -، بعد بعثته، والتزموا شريعته ظاهرين على الذين جحدوا نبوتك إلى يوم القيامة، ثم إليّ مصيركم جميعًا يوم الحساب، فأفصِل بينكم فيما كنتم فيه تختلفون من أمرَ عيسى - عليه السلام -. اهـ

3 -تفسير الطبري القول في تأويل قولُه - عز وجل: {وَجَاعِلُ الَّذِينَ اتَّبَعُوكَ فَوْقَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ} قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: وجاعل الذين اتبعوك على منهاجِك وملَّتك مِنَ الإسلام وفطرته، فوق الذين جحدوا نبوّتك وخالفوا سبيلهم من جميع أهل الملل فكذّبوا بما جئت به وصدّوا عنِ الإقرار به، فمصيِّرهم فوقهم ظاهرين عليهم.

حدّثَنا بشر بن معاذ قال، حدّثَنا يزيد قال، حدّثَنا سعيد، عن قتادةَ في قولِه:"وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة"، هم أهلُ الإسلام الذين اتبعوه على فطرته وملته وسُنته، فلا يزالون ظاهرين على من ناوأهم إلى يوم القيامة.

حدّثَنا المثنى قال، حدّثَنا إسحاق قال، حدّثَنا ابنُ أبي جعفر، عن أبيه، عنِ الربيع في قولِه:"وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة"، ثم ذكرَ نحوه.

حدّثَنا القاسم قال، حدّثَنا الحسين قال، حدّثني حجاج، عنِ ابنِ جريج:"وجاعل الذين اتبعوك فوق الذين كفروا إلى يوم القيامة"، ثم ذكرَ نحوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت